Friday 6 November 2009

علبــة مناديل و بــول أوفــر

ليس مطلوبا منك أن تكون خارقا للعادة....جل ما هو مطلوب منك أن تكون صادقا و لو لثوان يوميا مع نفسك....أعتقد أنه لو كان قد طلب منك أن تكون خارقا للعادة لكان الموضوع وقتها فى غاية السهولة


أن تكون شخصا ما ثم لا تكونه....هذا مؤلم...أن تعيش ثم تموت بدون أن تخلف وراءك شيئا يذكر....هذا هو المفجع

أنظر لنفسى فى المرآه...متى استدقت ملامحى و حفر وجهى هكذا.....متى أصبحت آنسة كما ينادوننى مؤخرا...آخر ما أذكره هو أننى كنت أتمنى من كل قلبى أن ينتهى يومى الدراسى الأول لأننى وقتها كنت فى حاجة شديدة لدورة المياه

متى ارتكبت كل هذا الكم من الأعمال الحمقاء فى حياتى....أنا لا أنام سوى ثمانية ساعات فقط فى اليوم....من المؤكد أننى أرتكب معظمها و أنا فى كامل وعيي اذا

عزائى الوحيد أننى لم أكن له احتراما من أى نوع فى يوم من الأيام....عزائى الوحيد أننى حتى لم أفكر أن أقنع عقلى بأن يحترمه

لا تخادع عقلى من فضلك....فقد فطره الله على ثلاث أشياء...وحدانية الله...محاولة الوصول دائما الى ما هو أفضل....حريتى التامة فى أن تكون لحياتى أى شكل أريده طالما أننى قد فطرت على الثالثة ألا و هى طال بنا الأمد أو قصر ...فان هناك يوما سنبعث فيه من قبورنا لنحاسب بين يدى من لا يظلم أحدا

لا أعتقد أننى ان لم أكن هنا يوما سيلحظ أحدهم الفرق..حتى و ان فعل فهو لن يعيد النظر مرتين...أحيانا أشعر بأننى موجودة كنوع من التوازن....كنت أريد أن أقول لها شيئا ايجابيا...شيئا على غرار ستتحسن الأمور...سيصير كل شئ كما تريدينه وأفضل....نظرت لها مليا و لم أقل شيئا وقتها...لم أنطق لأننى كنت أعلم أن الكذب وقتها حتى و ان كان بنية حسنة فهو لن يفيدها

عندما أصاب بنزلة برد...تصبح الأشياء التى تسعدنى غاية فى البساطة...علبة مناديل من الحجم الكبير...بول أوفر لا يسبب الحكاك و كوب شاى دافئ...غريبة هى نفسى حقا

تمانية الصبح يا دكتور....أيوه....أيوه....آه يا دكتور....تمانيه الصبح....تمانيه الصبح....لا أعلم لم بدت لى وقتها الثامنة صباحا كساعة الصفر....على فكرة يا دكتور تمانيه الصبح ده ميعاد غير آدمى...على أى أساس هصحا من بدرى كده....هكذا وجدت نفسى أتحدث بدون أية مقدمات....صمت الجميع...و نظروا لى نظرة جعلتنى أعتقد بالفعل أننى عميلة و سأكون سبب فشل المهمة بأكملها

أكره من يتفلسف لمجرد أن يحمل الآخرين على أن يقفوا على أطراف أصابعهم منبهرين...ذاك التفلسف الذى يجعلهم يعتقدون أن صاحب هذه الأفكار قد عايش الكثير و هو فى الحقيقة لم يتعايش الا مع شيئين لا ثالث لهما...تجاربه التى لم يستفد منها...و غروره الأحمق

أعتقد أن عملية الصقل قد قاربت على الانتهاء...لم يعد باقيا سوى ترصيص زوايا و حينها سيعود كالجديد...هكذا تهامست بعض شرايين عقلى محاولة عدم لفت انتباهى

Saturday 24 October 2009

تسألنى ليـــه...معرفشى....و الســر ايــه...مفهمشى


بدأت يومى منذ يومين على صوت منبه الموبايل ...أصوات كارتون توم و جيرى تخبرنى بأن الساعة أصبحت العاشرة صباحا .....سنووووز....و أكمل نومى.....العاشرة و العشرة....سنوووز.....و أكمل نومى القلق لأنى أعلم أنه فى تمام العاشرة و الثلث سيتولى تعذيبى مرة أخرى...أتحسس تحت الوسادة فى حذر و أخرج الموبايل...اللعنة....الساعة العاشرة و سبعة عشر دقيقة...ثلاث دقائق كاملة ضاعت....فى تمام العاشرة و الثلث كان مخزون صبرى قد نفذ....أزيح البطانية بمنتهى الكسل و تهبط قدماى على السجادة ...يبدأ مخى فى تلاوة واجباتى اليومية على و هو مازال يتثاءب


معادك الساعة حداشر....أنتى جعانة و نفسك تشربى شاى عشان أفوق...هدومك محتاجة مكواه....متنسيش تصلى ....آه و سكشنك الساعة واحدة......على فكــرة أنتى بقالك كتير أوى مكتبتيش بوست...بالمناسبة مدام السكشن الساعة واحدة قالقة منامى من دلوقتى ليه

أخبره بأن الموضوع معقد و يحتاج لشرح طويل...و أعده بأنه سينال كوب الشاى فى ميعاده حتى يخرس قليلا...أقوم فى عجالة متصنعة ...أذهب لأتوضا ثم أصلى...وبعدها أقع فى الحيرة المعتادة هل أذهب لكى ملابسى و أرتديها فى عجالة متصنعة أيضا لألحق بميعادى أم أعد افطارا و معه كوبا من الشاى و فلتحترق روما بمن فيها....فليذهب العالم الى الجحيم طالما أننى مازالت سأتناول شاى الصباح...هكذا قلتها و أنا أبتسم لنفسى فى المرآه...لابد أن ديستويفسكى وضع فى ظروف مشابهة ليخرج بذلك التعبير العبقرى

أذهب الى المطبخ أعد الشاى و معه بعض الكعك...ليس افطارا بقدر ما هو ارضاء لغرورى....أرتدى ملابسى فى عجالة متظرفة بعض الشئ...الساعة أصبحت الحادية عشرة و عشر دقائق....دوما هناك عشر دقائق ضائعة لا أعلم ماذا أفعل فيها....فى الغالب أمضيها فى مشاهدة نفسى أمام المرآه و أنا أشرب الشاى و ألوك ما فى فمى

أذهب الى الجامعة متأخرة عن ميعادى بنصف ساعة كاملة برغم أننى أكره التأخير عن المواعيد عامة....صديقتى تمطرنى بكم المواقف المحرجة التى حدثت لها طوال اليوم....و كم الامتحانات الذى ينتظرها الى نهاية الأسبوع...أبتسم فى سرى و أدرك أننى برغم كل شئ قد افتقدتها....نذهب سويا لنبتاع هدية عيد ميلاد صديقتنا الثالثة و أعود الى الجامعة معها مرة أخرى

الساعة دلوقتى كاااااام.....الواحدة الا عشر دقائق تقريبا....كعادتى أذهب للسكشن متأخرة ....أحضره فى الميعاد التالى لأكتشف بعدها أن السكشن كله على بعضه لا يتعدى الأربع دقائق.....أبتلع حسرتى و تعليقاتى على مضض...أمضى بعض الوقت مع بعض صديقاتى ثم أعود الى المنزل

روحت أنا الساعة كااااام.....فى تمام الرابعة و النصف

بصراحة وحشتونى كان نفسى أدردش معاكو شوية زى زمان...يمكن عملت البوست ده كلو عشان أوريكو الصورة اللى فى أول البوست دى...لقيتها فى وشى يوم الخميس قبل ما ادخل السكشن.....عجبتنى أوى.....معرفش ليـه

ملحوظة على جنب خاصة بالصورة:ليه مقالوش دورة مياة مدام مكتوب خاصة....ليه مش حمام...هما الكلمتين دول بقوا عيبة من ورايا

Wednesday 7 October 2009

عندما قرر أن يتحدث

لو كانت هناك مسابقات للتحديق فى الأشياء لكنت الفائز الأول فيها بلا منازع....لو كان (الكمبيوتر) انسان لكانت أذناه الآن أشد حمرة من ثمرة الطماطم

كعادتى أطقطق أصابعى أولا فى محاولة لعمل هزة من نوع ما لعقلى ليتحدث....بالرغم من تمنياتى منذ زمن بأن يخرس لفترة غير مشروطة عدت أرجوه ليثرثر كما كان يفعل قبلا لأننى بحق افتقدت ثرثرته....ينظر لى بنصف عين ثم يتململ فوق جذعه و يبتسم فى غموض

افتقدتينى....أليس كذلك؟؟....حسنا يا حلوتى....سأعود لأثرثر و شروطى معروفة و موافق عليها مسبقا...اتفقنا؟؟...أهز رأسى بدون كلام

ما تخفيه عن الآخرين هو ما ترغب فى أن تخفيه عن نفسك.....و فشلك فى اخفائه عن نفسك هو سر نجاحك فى اخفائه عن الآخرين

من يريد أن يشتت انتباهك عن الشمس هو ببساطة أحمق....لأن نورها يغمره

لا ينتهى شئ بدون أن يبدأ.....ولن يبدأ الشئ الا بانتهاء شئ آخر...هذا هو أبسط قوانين الحياة

من الغباء أن تعتقد بأن منطقك لا تشوبه شائبة....لأن منطقك مبنى فى الأساس على ما تسمع....و من الحمق..أشد الحمق...أن تصدق كل ما تسمع

أبسط متع الحياة قد تشعرك بأنك تمتلك العالم....فى حين أن فى بعض الأوقات لا يكون العالم بكل شئ فيه كافيا

ان قررت أن تحاول النجاح فى شئ ما.....اترك كل قناعاتك و أفكارك المسبقة و احباطاتك على الباب....هذا ان أردت أن تنجح

يصمت قليلا....يستريح على جذعه ثم يتمتم.. أعلم أننى لم أضف جديدا....و لكنها محاولة يا صغيرتى....فقط محاولة

Thursday 20 August 2009

عندما تنفض التجربة ذاتيتها عن نفسها و تصبح مجرد تجربة أخرى أعلم جيدا أننى سأتحدث عنها... و سأستعيد قدرتى على انتقاد و تنفيض الأشياء مرة أخرى ان صح التعبير... كما سأستعيد الباقى من قدرتى على السخرية من العديد من الأشياء

فالى هذا الحين.....سأنتظر

و أنا بقلب فى الحاجات اللى كتبتها من فترة لقيت التعليق ده من آدم المصرى....الغريب انى ما شفتوش قبل كده و لسه شايفاه النهارده

كان تعليق على بوست أرجع و أقول أهى شخابيط


المشكلة تظل مشكلة .. ما دمنا نجهل وجودها .. متي علمنا وجودها نضمن نصف الحل .. ومتي نعلم السبب نضمن النصف الاخر ..الغريب في الامر اننا نعرف جميع مشاكلنا .. ونشعر بوجودها ونعرف جيدا الاسباب .. ولا نسعى للحل ابدا....عندما ترزقي كاس الامل المكسور .. احذري ان تتناوليه من الناحية المكسورة حتى لا يجرح فاك


الى آدم المصرى.....خالص تحياتى