
جلست معى....أخذت نفسا عميقا...و أخيرا (انفكت عقدة لسانها) كما يقولون....قالت و قد عقدت يديها تحت ذقنها...محاولاتى المستمرة فى انجاح المفاوضات بين أنا و أنا بشرطة...تبوء بالفشل بصورة مثيرة لضحكى شخصيا....و الدليل على ذلك أنه فى كل صباح بمجرد خروجى من السرير تولى كل منهما ظهرها للأخرى و تنهمك فى عمل ما يجب أن يكون مختلفا و مختلفا بتعصب عما تفعله الأخرى
فاذا ابتسمت أنا....عبست أنا بشرطة
اذا أخذت أنا نفسا...تحبس أنا بشرطة انفاسها حتى تكاد تختنق فقط لتتذكر وقتها أن عملها الأساسى هو تنغيص حياة أنا فتزول عنها الزرقة لتبدأ باستعادة أنفاسها رغم أنفها
احداهما تحاول ....والأخرى لا تفكر فى الأمر من الأساس
أنا تتردد....أنا بشرطة حاسمة بشكل مخيف
(احداهما لا تؤمن بالقيود..والأخرى تعتبر قيودها هى وسيلتها الوحيدة فى عيش حياة بلا (مطبات صناعية
فاذا ابتسمت أنا....عبست أنا بشرطة
اذا أخذت أنا نفسا...تحبس أنا بشرطة انفاسها حتى تكاد تختنق فقط لتتذكر وقتها أن عملها الأساسى هو تنغيص حياة أنا فتزول عنها الزرقة لتبدأ باستعادة أنفاسها رغم أنفها
احداهما تحاول ....والأخرى لا تفكر فى الأمر من الأساس
أنا تتردد....أنا بشرطة حاسمة بشكل مخيف
(احداهما لا تؤمن بالقيود..والأخرى تعتبر قيودها هى وسيلتها الوحيدة فى عيش حياة بلا (مطبات صناعية
(أنا تقول (هتعدى)....أنا بشرطة ردها (فى أحلامك
احداهما تحب أن تفنع نفسها بأنها متفائلة.....والأخرى تعتقد أن التفاءول هو وسيلة الضعفاء فى (تلصيم) الأمور
احداهما تفصح عما بداخلها بدون ندم....والأخرى تغرق فى دوامة مملة من التفكير قبل القول و الفعل..مع أننا اذا نظرنا اليها جيدا سنرى أن من يفكر لا يتكلم....و من يتكلم لا يفكر
(أنا تعتقد أن الحياة صعبة.....أنا بشرطة تعتقد أن أنا هى (اللى مبتفهمش
احداهما ترى ما تريد أن تراه....والأخرى ترى كل شئ و لكن بعينين لا تريان
احداهما غارقة حتى أذنيها فى سخافات الحياة اليومية.......والأخرى غارقة فى سفسطة فلسفية لا طائل منها
احداهما تختر طريقا سلكه آلاف من قبلها ..... والأخرى تخلق طريقا لتسير فيه وحدها
أنا تثق....أنا بشرطة لا تثق فيمن تثق فيهم أنا
احداهما لا تستطيع سماع حديث من حولها لأن شخصياتهم تتحدث بصوت يطغى على صوت كلماتهم....والأخرى تسمع صوتا واحدا و تلغى الآخر بكامل ارادتها
أنظر الى ساعتى بعينين زائغتين.....لأخبرها أننا أنتهينا اليوم....و أننا سنكمل الجلسة القادمة....أستدعى الممرض ليصحبها لغرفتها....أغرق فى ارتباكى من كل ما سمعته منها...فقط لأشعر بأن أحدهم ينظر الى...أجدها ترمقنى بثبات من خلف زجاج الغرفة و قد التمعت عينيها باوقح ابتسامة وحشية رأيتها فى حياتى....هى تعرف جيدا أثر ما ألقته فى نفسى علىّ...يجذبها الممرض من أمام الزجاج فى غلظة ممزوجة ببعض الشفقة لتغيب عن نظرى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ